مؤسسة آل البيت ( ع )

16

مجلة تراثنا

واختلاف ، فالمتكلم والمفسر والمؤرخ ونحوهم ، لو ادعى أحدهم نقلا مجردا بلا إسناد ثابت ، لم يعتمد عليه ، فكيف إذا ادعى إجماعا ؟ ! ( 1 ) . هذا ، وقد ذكر الواحدي هذا الحديث من رواية محمد بن مروان السدي ، عن محمد بن السائب عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، عن عبد الله بن سلام . أما أبو صالح باذام أو باذان : فقد قال ابن معين : ليس به بأس ، وإذا روى عنه الكلبي فليس بشئ . وقال النسائي : ليس بثقة . وقال ابن عدي : عامة ما يرويه تفسير ، وما أقل ما له من المسند ، وفي ذلك التفسير ما لم يتابعه عليه أهل التفسير ، ولم أعلم أحدا من المتقدمين رضيه . وقال ابن حبان : يحدث عن ابن عباس ولم يسمع منه . وأما محمد بن السائب الكلبي ، فنكتفي هنا بما قاله عنه أبو حاتم الرازي حيث قال : الناس مجمعون على ترك حديثه ، هو ذاهب الحديث ، لا يشتغل به . وقال النسائي : ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه . وقال ابن حبان : وضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه ، روى عن أبي صالح التفسير ، وأبو صالح لم يسمع من ابن عباس ، لا يحل الاحتجاج به .

--> ( 1 ) منهاج السنة 4 / 3 - 9 .